تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصّفة » . « 1 » هذا في الإسلام . وأمّا الكفر : فهل هو عبارة عن عدم الإسلام مطلقا ، أو يعتبر فيه جحود الإسلام وإنكاره ، وجهان ، بل قولان : لا يبعد قوّة الثّاني ، كما هو المستفاد من قوله تعالى :أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ .« 2 » وقد يفرّق بين الكفر غير المسبوق بالإسلام ، فهو مجرّد عدم الإسلام ، وبين المسبوق به ، فهو يتوقّف على الجحود والإنكار ، والتّفصيل موكول إلى محالّه من مباحث العقائد والكلام . وكيف كان ، فالكفر يتحقّق ، إمّا بعدم الإسلام ، أو بالإنكار والجحود بالنّسبة إلى الشّهادتين ، ويترتّب عليه أحكامه من النّجاسة وغيرها . وأمّا إنكار المعاد ، فلا يكون سببا مستقلّا في الكفر ؛ لعدم اعتبار الإقرار به في الإسلام . نعم ، إنكاره يستلزم الكفر لو رجع إلى إنكار التّوحيد أو الرّسالة . وما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه ، من أنّا لا نرى لإهمال اعتباره في الإسلام وجها ، كيف ، وقد قرن الإيمان به بالإيمان باللّه سبحانه في غير واحد من الموارد ، كما في قوله - عزّ وجل -. . . إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .. « 3 »
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، الحديث 1 ، ص 25 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 34 . ( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 59 .