شرح
لا ، ولكنّهم يشربون الخمر ، فقال لي : كل معهم واشرب » . « 1 »
فإنّ سؤال الإمام عن الرّجل بقوله عليه السّلام : « يأكلون الخنزير » يقتضي ظهور الرّواية في طهارتهم الذّاتيّة ، وإلّا لم يكن للسّؤال مجال .
ومنها : صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ، ثمّ سكت هنيئة ، ثمّ قال : لا تأكله ، ثمّ سكت هنيئة ، ثمّ قال : لا تأكله ، ولا تتركه ، تقول : إنّه حرام ولكن تتركه ، تتنزّه عنه ، إنّ في انيتهم الخمر ولحم الخنزير » . « 2 »
فإنّ التّعليل المذكور في ذيلها وهو قوله عليه السّلام : « إنّ في انيتهم الخمر ولحم الخنزير » يدلّ على طهارتهم الذّاتيّة ؛ إذ النّظر في التّعليل ، إنّما هو إلى المظروف لا الظّرف .
ومن المعلوم : أنّ نجاستهم لو كانت ذاتيّة ، لما كان لذكر المظروف من الخمر ، ولحم الخنزير ، وجه .
ومنها : موثّقة عمّار السّاباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرّجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره ، إذا شرب منه ، على أنّه يهوديّ ، فقال : نعم ، فقلت :
من ذلك الماء الّذي يشرب منه ؟ قال : نعم » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 5 ، ص 476 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 9 ، في الذّبائح والأطعمة ، الحديث 103 ، ص 87 ؛ ووسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، ص 476 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 ، ص 165 .