تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وعليه : فدعوى الإجماع على طهارتها ، والإستدلال على نفي جزئيّتها ، كما عن السّيد المرتضى قدّس سرّه « 1 » غير تامّين ؛ لقيام الإجماع على النّجاسة ، ولا خلاف في المسألة ، إلّا منه وجدّه قدّس سرّهما ، ولأنّ نفي الجزئيّة ممّا لا يساعده العرف واللّغة « 2 » . نعم ، وردت في المقام روايات « 3 » يترأى منها طهارة الأجزاء الّتي لا تحلّها الحياة ، وهي ضعيفة ، إمّا سندا أو دلالة . هذا كلّه في الكلب والخنزير البرّيّين . وأمّا البحريّان فالمشهور طهارتهما « 4 » ، وهو المختار المنصور ، لا لانصراف إطلاقات أدلّة النّجاسة إلى البرّيّ منهما ، فإنّه بلا وجه « 5 » ، بل لعدم كونهما كلبا وخنزيرا حقيقة ، وتسميتهما باسم الكلب والخنزير يكون من باب التّجوّز والعناية ، للمشابهة والمشاكلة في البدن ، وفي بعض الأجزاء كالرّأس - مثلا - نظير الفرس والأسد البحريّين ونحوهما ، وإلّا فكلّ ذلك من نوع الحوت والسّمك ، كما يستفاد من بعض اللّغة . « 6 »
هامش
( 1 ) المسائل النّاصريّات ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 147 ، حيث قال : « شعر الميتة طاهر ، وكذلك شعر الكلب والخنزير ، هذا صحيح وهو مذهب أصحابنا . . . وليس لأحد أن يقول : إنّ الشّعر والصّوف من جملة الخنزير والكلب وهما نجسان ؛ وذلك ، أنه لا يكون من جملة الحيّ ، إلّا ما تحلّه الحياة ، وما لا تحلّه الحياة ليس من جملته وإن كان متّصلا به » . ( 2 ) لسان العرب : ج 1 ، ص 410 . ( 3 ) راجع ؛ وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، 3 و 16 ، ص 125 و 129 . ( 4 ) راجع ، الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 213 . ( 5 ) فيه تأمّل ، فتأمّل . ( 6 ) لسان العرب : ج 6 ، ص 723 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 211 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني