تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
هذا ، ولكن ذهب جماعة منهم : الشّهيد الأوّل « 1 » والشّهيد الثّاني « 2 » والمحقّق الثّاني قدّس سرّهم « 3 » إلى القول بنجاسة المتولّد من الكلب والخنزير مطلقا ، وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، ومال إليه - أيضا - الشّيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه . « 4 » واستدلّ عليه بوجوه غير تامّة : منها : ما عن الشّيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه : من دعوى ارتكازيّة نجاسة المتولّد من الكلبين ، أو الكلب والخنزير عند المتشرّعة ، وتبعيّة ولدهما لهما في النّجاسة ، كتبعيّة
هامش
( 1 ) قال في ذكرى الشّيعة ، ص 14 : « المتولّد من الكلب والخنزير نجس في الأقوى ، لنجاسة أصليّة » . ( 2 ) الرّوضة البهية في شرح اللّمعة الدّمشقيّة ، ج 1 ، ص 48 و 49 ، حيث قال في ذيل كلام الماتن قدّس سرّه : « النّجاسة عشرة . . . الكلب والخنزير . . . » ما هذا لفظه : « وما تولّد منهما وإن باينهما في الاسم » . ( 3 ) قال في جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 124 : « يمكن أن يقال : المتولّد من الكلب والخنزير إذا لم يغلب عليه اسم واحد منهما لاستواء الشّبهين وارد على عبارته ، لأنّه نجس » . ( 4 ) قال في كتاب الطّهارة ، ص 313 ( الطّبعة القديمة ) : « ثمّ إنّ المتولّد من الحيوانين إن تبع أحدهما في الاسم ، فلا إشكال في نجاسته ، وكذا لو باينهما ، كما في ذكرى الشّيعة ، والرّوض ، وعن المحقّق الثّاني ، وإطلاقهما يشمل ما لو فرض صدق اسم حيوان طاهر عليه وهو مشكل . . . بل الإشكال في غيره - أيضا - من حيث عدم الدّليل على النّجاسة . . . إلّا أن يدّعى القطع بعدم خروجه عن أحدهما ، وأنّ المباينة لهما صورته ، وحينئذ فلا يقدح عدم صدق الاسم ، لأنّ الأحكام إنّما تدور مدار الأسماء ، لكشفها عن حقايق المسمّيات . . . أو يقال : إنّه وإن كانت حقيقة ثالثة ، إلّا أنّ النّجاسة إنّما جاءت من تنقيح المناط ؛ إذ لا يفرّقون أهل الشّرع في النّجاسة ، وهي القذارة الذّاتية بين المتولّد من كلبين ، وبين المتولّد من كلب وخنزير ، كما سيجيء في ولد الكافرين ، من أنّ كل حيوان حكم الشّارع بنجاسته عينا ، يفهم منه أهل الشّرع سراية النّجاسة إلى ولدهما وإن لم يصدق عليه عنوان أحدهما ، فافهم ، وتأمل جيّدا » .