شرح
على أنّ السّؤال إنّما يكون عن حكم المرق المراق فيه الدّم ، بعد الفراغ عن نجاسة الدّم ومنجّسيّته ، والجواب - أيضا - ناظر إلى حكم المرق وأنّه ينجس ، فيهراق لو وقع فيه خمر أو نبيذ مسكر ، ولا يهراق ، بل يؤكل لو وقع فيه دم .
غاية الأمر : علّل ذلك ، بأنّ النّار تأكل الدّم ، أي : يطهر المرق بإزالة الدّم ورفعه .
نعم ، قد أشكل الإمام الرّاحل قدّس سرّه على هذا التّعليل بقوله : « أنّ الدّم المستهلك في المرق لا تأكله النّار بالتّبخير ، أو لا يمكن العلم به ، إلّا بعد تبخير جميع المرق ، بل المستهلك ليس بشيء عرفا حتّى تأكله النّار » . « 1 »
وفيه تأمّل .
الرّواية الثّانية : ما عن سعيد الأعرج ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قدر فيها جزور ، وقع فيها قدر أو قية من دم ، أيؤكل ؟ قال : نعم ، فإنّ النّار تأكل الدّم » . « 2 »
الرّواية الثّالثة : ما عن علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه عليه السّلام ، قال : « سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء ، يطبخ فيها لحم ، وقع فيها أوقية دم ، هل يصلح أكله ؟
فقال : إذا طبخ فكل ، فلا بأس » . « 3 »
هامش
( 1 ) كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 625 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 ، ص 463 و 464 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 ، ص 464 .