تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( مسألة 12 ) : إذا غرّز إبرة ، أو أدخل سكّينا في بدنه ، أو بدن حيوان ، فإن لم يعلم ملاقاته للدّم في الباطن ، فطاهر ، وإن علم ملاقاته ، لكنّه خرج نظيفا ، فالأحوط الإجتناب عنه . ( مسألة 13 ) : إذا استهلك الدّم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم ، فالظّاهر طهارته ، بل جواز بلعه ، نعم ، لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك ، فالأحوط الإجتناب عنه ، والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها .
شرح
أمّا طهارة الإبرة أو السكّين في صورة عدم العلم بملاقاته في الباطن ، فواضحة ، إمّا لأصالة عدم الملاقاة ، أو لاستصحاب الطّهارة ، أو لقاعدتها . وأمّا صورة العلم بملاقاته مع الخروج نظيفا ، فقد احتاط المصنّف قدّس سرّه بالاجتناب عنه ، والظّاهر أنّه مبتن على القول بنجاسة الدّم في الباطن ، ومنجّسيّته لما يلاقيه هناك . والحقّ أنّه غير تامّ . وعليه : فلا إشكال في طهارة الإبرة أو السّكين في مفروض المسألة . « 1 »

الدّم المستهلك في الفم

لا ريب في أنّ الدّم لو لم يستهلك في ماء الفم ، يحكم بنجاسته ، وعدم جواز بلعه ، بلا فرق بين كون الدّم خارجا من بين الأسنان ، وبين كونه داخلا في الفم من الخارج ، وكذا لا ريب في أنّه لو استهلك في ماء الفم ، يحكم بطهارته ، وجواز بلعه ، بلا فرق بين الصّورتين .
هامش
( 1 ) قد مرّ تحقيق ذلك ، في المسألة الأولى من مبحث نجاسة البول والغائط ، فراجع .