شرح
الشّيخ « 1 » والقاضي قدّس سرّه « 2 » لكن مع التّقييد بقلّة الدّم .
واستدلّ عليه بثلاث روايات :
الأولى : ما رواه الشّيخ عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن المبارك ، عن زكريا بن آدم ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر ، قطرت في قدر ، فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذّمة ، أو الكلب ، واللّحم اغسله وكله ، قلت : فإنّه قطر فيه الدّم ، قال : الدّم تأكله النّار ، إن شاء اللّه ، قلت :
فخمر أو نبيذ ، قطر في عجين ، أو دم ، قال : فقال : فسد . . . » . « 3 »
وقد روى الكليني قدّس سرّه هذه الرّواية : « عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن الحسين بن المبارك ، عن زكريّا بن آدم . . . » « 4 »
وفيه : أنّها ضعيفة سندا وقاصرة دلالة ، وغير صالحة للعمل بها لو كانت تامّة .
أمّا ضعف السّند ، فبإبن المبارك ، ومحمد بن موسى ؛ إذ ابن المبارك مردّد بين الحسن بن المبارك - كما في بعض نسخ تهذيب الأحكام « 5 » ، فهو مهمل ؛ وبين الحسين
هامش
( 1 ) قال في النّهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 104 و 105 : « فإن حصل فيها شيء من الدّم ، وكان قليلا ، ثم غلى ، جاز أكل ما فيها ؛ لأنّ النّار تحيل الدّم » .
( 2 ) المهذّب في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 21 ، ص 92 ، حيث قال : « فإن وقع فيها دم وكان قليلا وغلى ، جاز أكل ما فيها بعد أن يغسل » .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب النّجاسات ، الحديث 8 ، ص 1056 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 26 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .
ص 286 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، الباب 12 ، باب تطهير الثّياب وغيرها من النّجاسات ، الحديث 107 ، ص 279 .