شرح
بن المبارك - كما نقلها صاحب الوافي « 1 » عن تهذيب الأحكام - فهو مجهول ، لم يرد فيه مدح أو قدح .
وأمّا محمّد بن موسى ، فهو - أيضا - مردد بين محمد بن موسى الرّبعى ، فقيل في حقّه : ملعون « 2 » ؛ وبين محمد بن موسى بن عيسى أبي جعفر السّمان الهمداني ، فقيل في حقّه : إنّه يروي عن الضّعفاء « 3 » ؛ مضافا إلى أنّ العلّامة قدّس سرّه نقل عن ابن الغضائري أنّه قد طعن فيه القمّيّون ، ونقل عن النّجاشي أنّه ضعّفه القمّيّون بالغلوّ . « 4 »
وأمّا قصور الدّلالة فمن وجهين :
الأوّل : أنّ الرّواية مشتملة على التّفصيل بين المرق والعجين .
ففي الأوّل ، حكم بأنّ الدّم غير منجّس ، معلّلا بأنّه تأكله النّار ؛ وفي الثّاني ، حكم بأنّه منجّس ؛ وهذا ممّا لا وجه له ظاهرا ؛ إذ عموم التّعليل يشمل الثّاني ، أيضا .
الثّاني : أنّها مشتملة على التّفصيل بين الدّم وغيره ، من النّبيذ والخمر ، بإهراق المرق إذا وقع فيه قطرة خمر أو نبيذ ، بخلاف الدّم ، معلّلا بأنّه تأكله النّار ، مع أنّه لا وجه له ظاهرا .
وأمّا أنّ الرّواية غير صالحة للعمل بها على فرض تماميّة دلالتها ، فلكونها مخالفة لقاعدة انفعال الماء المضاف مطلقا ، حتّى مع الكثرة .
ثمّ إنّه قد يتوهّم أنّ الحكم بعدم منجّسيّة الدّم في الوجهين المتقدّمين تعبّدي محض .
هامش
( 1 ) كتاب الوافي : ج 6 ، باب التّطهير من الخمر ، ص 218 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 17 ، ص 285 و 288 .
( 3 ) راجع ، جامع الرّواة : ج 2 ، ص 205 .
( 4 ) راجع ، مختلف الشّيعة : ج 8 ، ص 330 .