ويحتمل التّفصيل بين ما إذا كان الشّكّ من جهة احتمال ردّ النّفس ، فيحكم بالطّهارة ؛ لأصالة عدم الرّدّ ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علو ، فيحكم بالنّجاسة ، عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف . *
( مسألة 8 ) : إذا خرج من الجرح أو الدّمل شيء أصفر ، يشكّ في أنّه دم أم لا ، محكوم بالطّهارة ، وكذا إذا شكّ من جهة الظّلمة ، أنّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الإستعلام . * *
( مسألة 9 ) : إذا حكّ جسده ، فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم ، أو ماء أصفر ، يحكم عليها بالطّهارة . * * *
شرح
* قد عرفت ما في هذين الأصلين الموضوعيّين : من أنّهما من الأصول المثبتة الفاقدة للاعتبار والحجّيّة ؛ وعرفت : أنّ المرجع في المقام ، هو قاعدة الطّهارة مطلقا .
وعليه : فلا وجه للتّفصيل في المتن .
* * * * * أمّا الحكم بطهارة الدّم المشكوك في الموردين المذكورين في المتن ، فلأجل أنّهما كانا من موارد الشّبهة المصداقيّة ، فالمرجع فيها قاعدة الطّهارة .
وأمّا الحكم بعدم وجوب الإعلام فيهما ، فلعدم وجوب الفحص في الشّبهة المصداقيّة ، كما هو مقتضى إطلاق أدلّة الأصول الجارية فيها .
* * * * * * هذه المسألة - أيضا - من موارد الشّبهة المصداقيّة ، وقد عرفت : أنّ المرجع فيها قاعدة الطّهارة .