( مسألة 10 ) : الماء الأصفر الّذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر ، إلّا إذا علم كونه دما ، أو مخلوطا به ، فإنّه نجس ، إلّا إذا استحال جلدا . *
( مسألة 11 ) : الدّم المراق في الأمراق حال غليانها ، نجس منجّس ، وإن كان قليلا مستهلكا ، والقول بطهارته بالنّار - لرواية ضعيفة - ضعيف . * *
شرح
* حكم صور المسألة واضح ، وهو الطّهارة ، كما أشار إليه في المتن ، فلا حاجة إلى البحث عنها وإطالة الكلام فيها .
الدّم المراق في الأمراق
* * أمّا نجاسة الدّم في فرض المسألة ومنجّسيّته وإن كان قليلا مستهلكا ، فلإطلاق أدلّة نجاسة الدّم ، وقاعدة السّراية ، وعدم الدّليل على مطهّريّة النّار ، إلّا إذا أوجبت الاستحالة ، فالتّطهير حينئذ مستند إليها ، لا إلى النّار . « 1 » أمّا القول بطهارته بالنّار ، فهو المنسوب إلى المفيد « 2 » والدّيلمي « 3 » وكذاهامش
( 1 ) ولا يخفى : أنّ في التّطهير بالاستحالة - على ما سيأتي تحقيقه في مبحث المطهّرات - نوع تسامح ؛ إذ ارتفاع النّجاسة ، إنّما هو بارتفاع موضوعها ، لا بالاستحالة .
نعم ، توجب الاستحالة ، تغيّر الموضوع وتبدّله .
وعليه : فإسناد التّطهير إلى الاستحالة ، إسناد إلى سبب ما يوجب التّطهير ، وهو نوع مجاز .
( 2 ) المقنعة ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 21 ، ص 23 ، حيث قال : « وإن وقع دم في قدر يغلي على النّار ، جاز أكل ما فيها بعد زوال عين الدّم ، وتفريقها بالنّار » .
( 3 ) المراسم في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 21 ، ص 80 ، حيث قال : « ما وقع فيه الدّم من المرق ، فاغلي ، فإنّه يزول حكم نجاسته ويحلّ أكله » .