تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
أحدها : أنّ الدّم ، هل هو من الحيوان أم لا ؟ ثانيها : أنّ الشّيء الأحمر ، هل هو دم أو لا ؟ ثالثها : أنّ الحيوان الّذي كان الدّم منه ، هل هو ممّا له نفس سائلة أم لا ؟ رابعها : أنّ الدّم ، هل هو من الحيوان الّذي له نفس سائلة أم لا ؟ خامسها : أنّ الدّم المتخلّف في الذّبيحة ، هل هو من القسم الطّاهر أو من النّجس ؟ والقسم السّادس الّذي لم يتعرّضه المصنّف قدّس سرّه عبارة عن الشّك في أنّ الدّم هل هو من المتخلّف أو من المسفوح ؟ ولا يخفى : أنّ الشّبهة في جميع الأقسام السّتة ، شبهة مصداقيّة ، والحكم فيها غير الخامس منها ، هو الطّهارة ، بلا كلام ؛ وذلك ، إمّا لاستصحاب العدم الأزليّ ، أو لقاعدة الطّهارة ، إنّما الكلام في القسم الخامس . فقد اختار المصنّف قدّس سرّه نجاسة الدّم فيه ، واستند بالاستصحاب ، ثمّ استشكل عليه ، ولكنّ الحقّ هو إلحاق هذا القسم بالأقسام الاخر في الحكم بالطّهارة . توضيحه : أنّ غاية ما يمكن أن يستدلّ به على نجاسة الدّم في هذا القسم ، هو الأصل الحكميّ ، أو الأصل الموضوعي ، وفيهما نظر . أمّا الأصل الحكميّ ، فهو استصحاب نجاسة الدّم الثّابتة قبل التّذكية ، حيث يشكّ في ارتفاعها باحتمال صيرورة الدّم ، من المتخلّف الطّاهر ، وهذا ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : « عملا بالاستصحاب » .