مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 189
( مسألة 4 ) : الدّم الّذي قد يوجد في اللّبن عند الحلب ، نجس ومنجّس للّبن . * ( مسألة 5 ) : الجنين الّذي يخرج من بطن المذبوح ويكون ذكاته بذكاة امّه ، تمام دمه طاهر ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال . * * الدّم في اللّبن * لا كلام في نجاسة الدّم الموجود في اللّبن عند الحلب ؛ وذلك ، لكونه دم حيوان ذي نفس سائلة ، وقد عرفت : أنّه نجس ومنجّس لما يلاقيه مع رطوبة مسرية . أللّهم إلّا أن يكون دما متكوّنا في اللّبن ، كما يتكوّن في البيض وغيره ، فإذا لا يحكم بنجاسته ومنجّسيّته . دم الجنين * * حكم المصنّف قدّس سرّه بطهارة دم الجنين ، ثمّ استشكل فيه ، تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه . ولكنّ الظّاهر أنّه لا وجه للإستشكال ؛ بناءا على عدم وجود عموم في نجاسة الدّم ، كما هو المختار ؛ إذ المرجع حينئذ ، هو قاعدة الطّهارة . وممّا يؤيّد الحكم بالطّهارة ، أنّ الأصحاب والمتشرّعة - الّذين سألوا عن دم مثل البقّ والبرغوث والسّمكة - لم يسألوا عن دم الجنين الخارج من بطن امّه ، وأنّهم لم يقدموا على ذبح الجنين عليحدة ، حتّى يخرج منه الدّم بالمقدار المتعارف ، فيعلم من ذلك ، أنّ طهارة دمه مرتكزة في أذهان المتشرّعة .