( مسألة 3 ) : الدّم الأبيض - إذا فرض العلم بكونه دما - نجس ، كما في خبر فصد العسكري - صلوات اللّه عليه - وكذا إذا صبّ عليه دواء ، غيّر لونه إلى البياض . *
شرح
- ثانيهما : أن يكون بالإضافة إلى زمن نزول الآية ، فإنّ الأحكام كانت متدرّجة من حيث البيان والإعلام .
لا يقال : إنّ وصف المسفوح في الآية ، دلّ بمفهومه على حلّيّة الدّم المتخلّف .
لأنّه يقال : أوّلا : أنّه لا مفهوم للوصف ، كما حقّق في محلّه .
وثانيا : أنّه لو سلمنا المفهوم للوصف ، فلا نسلّمه لوصف « المسفوح » في الآية ؛ إذ هو وارد مورد الغالب .
الدّم الأبيض
* لا إشكال في إناطة الحكم بنجاسة الدّم على صدق عنوانه ، ولو تغيّر لونه ؛ وذلك ، لعدم دخل اللّون في نجاسة الدّم بعد صدق العنوان ، فيشمله إطلاق أدلّة نجاسته ؛ فقد ورد أنّ العسكري عليه السّلام فصد وخرج منه دم أبيض ، كأنّه الملح « 1 » أو خرج مثل اللّبن الحليب « 2 » .هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 10 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ص 74 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 50 ، ص 260 و 261 ؛ والأصول من الكافي : ج 1 ، الحديث 24 ، ص 512 و 513 .