( مسألة 1 ) : العلقة المستحيلة من المنيّ نجسة ، من إنسان كان ، أو من غيره ، حتّى العلقة في البيض ، والأحوط الإجتناب عن النّقطة من الدّم الّذي يوجد في البيض ،
شرح
العلقة والدّم في البيض
أمّا نجاسة العلقة المستحيلة من المنيّ ، سواء كان من إنسان أو من غيره ، فهي إنّما تتمّ ؛ بناءا على ثبوت الإطلاق ، أو العموم لأدلّة نجاسة الدّم ، وإلّا فالمتيقّن هو نجاسة دم الحيوان - من ذي نفس سائلة - المعلوم كونه جزءا منه ، والعلقة المستحيلة ليست جزءا منه ، بل هي متكوّنة فيه ، تكوّن المظروف في ظرفه ؛ ولهذا تردّد في الحكم بنجاستها جمع من الأساطين ، منهم : المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه « 1 » وجزم بطهارتها صاحب الحدائق قدّس سرّه . « 2 » ونحن حيث اخترنا عدم الإطلاق والعموم ، نحكم بطهارتها ؛ لقاعدة الطّهارة . أمّا نجاسة العلقة في البيض فهي - أيضا - مبتنية على وجود الإطلاق ، أو العموم في أدلّة نجاسة الدّم ، ولكن بناءا على عدمه ، فالحكم بطهارتها أولى من الحكم بطهارة العلقة المستحيلة من المنيّ ؛ وذلك ، لعدم كون العلقة في البيض دم الحيوان ، ولا متكوّنا فيه . أمّا النّقطة من الدّم الموجودة في البيض ، فالحكم بطهارتها أولى من الحكم بطهارة العلقتين المذكورتين ؛ إذ المفروض أنّها لا تكون مبدء نشوء حيوان ، بخلاف العلقتين ، فإنّهما مبدء نشوء حيوان أو إنسان .هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 ، ص 303 ، حيث قال : « قال في المنتهى : نجاسة العلقة والمضغة والبيضة ، إذا صارت دما ، ودليله غير واضح ، فتأمّل » .
( 2 ) قال في الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 52 : « فقد ظهر ممّا ذكرناه ، أنّ الأقوى هو الطّهارة » .