نعم ، إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لردّ النّفس ، أو لكون رأس الذّبيحة في علو ، كان نجسا ،
شرح
رجوع دم المذبح إلى الجوف
لا إشكال في نجاسة دم المذبح إذا رجع إلى جوفه بأسباب خارجيّة ؛ وذلك ، لعدم كون هذا الدّم من المتخلّف ، بل هو من الدّم الخارج عن الذّبيحة على وجه متعارف ، فيكون نجسا ومنجسّا . ومن المعلوم : أنّ رجوعه ثانيا إلى جوف الذّبيحة ، لا يوجب تغيّر حكمه ألبتّة . نعم ، لو لم يخرج الدّم من الذّبيحة بنحو متعارف ، بل بقي في جوفها لعلّة قاسرة مانعة عن الخروج ، كطروّ الخوف على الحيوان الموجب لإنجماد الدّم ، صار الحيوان حينئذ ميتة نجسة بأسرها ، من الدّماء واللّحوم وغيرهما ، عدا ما لا تحلّه الحياة من الأجزاء ؛ وذلك ، لاعتبار الحركة وخروج الدّم بنحو متعارف في حصول التّذكية ، كما دلّت عليه صحيحة عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « في كتاب عليّ عليه السّلام : إذا طرفت العين ، أو ركضت الرّجل ، أو تحرّك الذّنب فكل منه ، فقد أدركت ذكاته » . « 1 » وصحيحة الشّحام ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن رجل لم يكن بحضرته سكّين ، أيذبح بقصبة ؟ فقال : اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود ، إذا لم تصب الحديدة ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدّم ، فلا بأس » . « 2 »هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، الباب 11 من أبواب الذّبائح ، الحديث 6 ، ص 320 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، الباب 12 من أبواب الذّبائح ، الحديث 3 ، ص 322 و 323 .