شرح
كصحيحة عبد اللّه بن سنان ، أو حسنته ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » .
وعنه بطريق آخر : « اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه » « 2 » والخرء كذلك بضميمة عدم القول بالفصل .
والنّسبة بين الطّائفتين الأخيرتين عموم من وجه ، فتفترقان في الطّائر المحلّل أكله ، والحيوان المحرّم أكله ؛ وتجتمعان في الطّائر المحرّم أكله ؛ فتتعارضان فيه ؛ إذ مقتضى الطّائفة الثّانية ، طهارة فضلاته ، ومقتضى الطّائفة الثّالثة ، نجاستها .
قد يقال : بعدم المعارضة بينهما ، لعدم ظهور الثّالثة في النّجاسة .
ضرورة أنّها وإن اشتملت على الأمر بغسل ما أصابه البول ، إلّا أنّه من المحتمل كونه محمولا على التّعبّد المحض .
وفيه : ما تقدّم من بعد احتمال التّعبّد ، وأنّ الأمر أو النّهي في أمثال المقام إرشاد إلى النّجاسة والقذارة .
واحتمال أنّ الأمر بالغسل ناظر إلى كون البول مانعا مبطلا للصّلاة ، حيث يكون جزءا ممّا لا يؤكل لحمه ، مندفع : بما تقدّم من إطلاق الأمر بالغسل الشّامل لصورة جفاف البول ، أيضا .
ومن الواضح : أنّه مع الجفاف ، لا يبقى الأثر من عين البول في الثّوب ، كي يكون مانعا .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1008 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1008 .