شرح
الثّالث : التّفصيل بين الخرء والبول ، من الحكم بطهارة الأوّل ، والترددّ في نجاسة الثّاني ، كما عن صاحب المدارك قدّس سرّه « 1 » وغيره .
ولا يخفى عليك : أنّ منشأ اختلاف الأقوال هو اختلاف الأخبار ، واختلاف وجه الجمع بينها حسب اختلاف الأنظار ، فلا مناص إذا من التّعرض لها وما هو الحقّ من وجه الجمع بينها .
فنقول : إنّ أخبار المقام على طوائف ثلاث :
الأولى : هي الدّالّة على نجاسة البول الشّاملة بإطلاقها لمأكول اللّحم وغيره ، وللطّيور وغيرها ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن البول يصيب الثّوب ، فقال : اغسله مرّتين » « 2 » وقد تقدّم ذكرها في ابتداء الفصل .
وكصحيحته الأخرى ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثّوب يصيبه البول ، قال : اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جار ، فمرّة واحدة » « 3 » .
الثّانية : هي الدّالّة على طهارة بول الطّائر وخرئه مطلقا ، محرّما كان أكله أو محلّلا ، كموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ شيء يطير ، فلا بأس ببوله وخرئه » « 4 » .
الثّالثة : هي الدّالّة على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ، طائرا أم غيره ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 2 ، ص 262 ؛ وراجع ، كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ج 1 ، ص 517 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1001 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1002 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1013 .