تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
فنقول : إنّ الأعيان النّجسة ، يجوز بيعها إذا كانت لها منافع محلّلة ، كما عن المحقّق العراقي قدّس سرّه « 1 » والسّيد الخوانساري قدّس سرّه . « 2 » والعمدة هنا روايات الباب الّتي استدلّ بها على مقالة المشهور . منها : صحيحة البزنطي ، عن الرّضا عليه السّلام قال : « سألته عن الرّجل تكون له الغنم ، يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ، ولا يبيعها » . « 3 » ومنها : رواية السّكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « السّحت ثمن الميتة . . . » « 4 » إلى غير ذلك من الرّوايات الدّالّة على حرمة بيع الميتة وضعا وتكليفا . ولكن ورد هنا ما دلّ على جواز بيع الميتة ، وهي رواية أبي القاسم الصّيقل ، وولده ، قال : « كتبوا إلى الرّجل ، جعلنا اللّه فداك ، إنّا قوم نعمل السّيوف ، ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرّون إليها ، وإنّما علاجنا جلود « 5 » الميتة والبغال والحمير الأهليّة ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلّي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا
هامش
( 1 ) قال في تعليقة استدلاليّة على العروة الوثقى ، ص 24 ، حيث قال في ذيل كلام المصنّف قدّس سرّه ( يحرم بيع الميتة ) : « إذا كان للتّوصّل به إلى ما يجوز الانتفاع به ، فلا بأس ، لانصراف النّواهي عن هذه الصّورة » . ( 2 ) قال في جامع المدارك ، ج 3 ، كتاب التّجارة ، ص 5 : « . . . فمع جواز بعض الإنتفاعات كالإستقاء بجلد الميتة لسقي البساتين وكونه موردا لتوجّه العقلاء ، يشكل الحكم بحرمة المعاوضة » . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 ، ص 67 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ، ص 62 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ، الحديث 221 ، ص 376 ، « إنّما علاجنا من جلود الميتة من البغال والحمير . . . » .