شرح
وهو الحمل على الكراهة فيما لا محذور في الانتفاع بها ، مع أنّها أخصّ مطلقا من روايات المنع مطلقا » . « 1 »
أمّا الجهة الثّانية ( حكم الانتفاع بالميتة فيما تشترط فيه الطّهارة ) فلا كلام في منعها وعدم جوازها ، ولعلّه لأجل وضوحها ، لم يشر إليها المصنّف قدّس سرّه .
أمّا الجهة الثّالثة ( حكم الانتفاع بالميتة فيما لا تشترط فيه الطّهارة ) .
فالمشهور فيها حرمة الانتفاع بالميتة ؛ وقد يقال : بالجواز .
ولعلّ منشاء الخلاف ، اختلاف الأخبار ، فلا بدّ إذا من الرّجوع إليها ، وهي طائفتان : مانعة ومجوّزة .
أمّا الطّائفة المانعة فنقتصر منها على ذكر الموثّقتين :
إحديهما : موثّقة علي بن أبي المغيرة ، قال : « قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، جعلت فداك ، الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : لا ، . . . » . « 2 »
وثانيتهما : موثّقة سماعة ، قال : « سألته عن جلود السّباع ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسمّيت ، فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة ، فلا » . « 3 »
فإنّ إطلاقهما يشمل الانتفاع بالميتة وإن لم تشترط فيه الطّهارة .
وأمّا الطّائفة المجوّزه فنقتصر منها - أيضا - على ذكر الرّوايتين :
إحديهما : صحيحة البزنطي المتقدّمة . « 4 »
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة : للإمام الخميني ، ج 1 ، ص 49 ، 50 ، 51 و 52 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 61 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1080 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 49 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1071 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 ، ص 67 .