تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
سيّدنا ، لضرورتنا ؟ فكتب عليه السّلام : « اجعل ثوبا للصّلاة . . . » . « 1 » وعليه : فتقع المعارضة بينها وبين ما تقدّم ، ممّا دلّ على منع بيع الميتة ؛ ولكن - بناءا على صحة رواية الصّيقل - لا يبعد الالتزام بحمل الأخبار المانعة على الكراهة ، جمعا بينها وبين ما دلّ على المنع ، كما أفاده الإمام الرّاحل قدّس سرّه حيث قال : « والرّواية صحيحة ، ولا يضرّ بها جهالة أبي القاسم ، لأنّ الرّاوي للكتابة والجواب ، هو محمّد بن عيسى ، وقوله ، قال : « كتبوا » أي : قال : محمّد بن عيسى ، كتب الصّيقل وولده ، فهو مخبر ، لا الصّيقل وولده ، وإلّا لقال : كتبنا ، واحتمال كون الرّاوي الصّيقل مخالف للظّاهر جدّا ، سيّما مع قوله في ذيلها : « وكتب إليه » فلو كان الرّاوي الصّيقل لقال : « وكتبت إليه » وليس في السّند من يتأمّل فيه ، إلّا أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، وهما ثقتان على الأقوى . . . والإنصاف أنّ الرّواية ظاهرة الدّلالة على جواز بيع الميتة وشرائه وسائر الإستفادات منه ، بل يظهر من ذيل الثّانيه « 2 » أي : قوله : « كلّ أعمال البرّ بالصّبر » أنّ الأرجح ترك العمل بالميتة ، فيكون شاهد جمع بينها ، وبين ما دلّت على أنّ الميتة لا ينتفع بها ، أو جلد الميتة لا ينتقع به ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، ص 125 . ( 2 ) مراده قدّس سرّه منها ، مكاتبة قاسم الصّيقل ، قال : « كتبت إلى الرّضا عليه السّلام إنّي أعمل أغماد السّيوف من جلود الحمر الميتة ، فتصيب ثيابي ، فأصلّي فيها ؟ فكتب إليّ : اتّخذ ثوبا لصلاتك ، فكتبت إلى أبي جعفر الثّانى عليه السّلام : كنت كتبت إلى أبيك عليه السّلام بكذا وكذا ، فصعب عليّ ذلك ، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة ، فكتب إليّ : كلّ أعمال البرّ بالصّبر يرحمك اللّه ، فإن كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا فلا بأس » . ( وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1050 ) .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 164 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني