شرح
وثالثا : أنّ العرف يرى البول قذرا . ومن المعلوم : أنّ النّظر العرفي يكون طريقا إلى القذارة الشّرعيّة ، فالروّايات تكون إمضائيّة .
الثّالث : أنّ الأمر به إرشاد إلى التّنظيف العرفي ، لا التّطهير الشّرعي .
وفيه : أنّ بيان أمثال هذا ، ليس من وظائف الشّارع بما هو شارع .
وقد يستدلّ على نجاسة البول بمفهوم مادلّ على طهارة بول ما يؤكل لحمه ، كموثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ ما أكل لحمه ، فلا بأس بما يخرج منه » « 1 » .
بتقريب : أنّها تدلّ على ثبوت البأس بما يخرج ممّا لا يؤكل لحمه .
ومن المعلوم : أنّ الموصول ( ما يخرج ) يشمل البول ، كما يشمل الغائط ، أيضا .
وفيه : أنّ ثبوت المفهوم لها يتوقّف على استفادة العلّيّة المنحصرة منها ، وهو مشكل جدّا .
على أنّه يمكن أن يقال : بظهور الموصول في خصوص الغائط ، فتأمّل .
هذا كلّه في نجاسة البول .
وأمّا نجاسة الغائط ، فتدلّ عليها ، مضافا إلى عدم القول بالفصل ، واستقرار ارتكاز المتشرّعة على عدم الفرق بينه وبين البول ، نصوص واردة في موارد خاصّة :
منها : ما ورد في الاستنجاء من الغائط « 2 » . -
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة في أحكام العترة الطّاهرة : ج 5 ، ص 5 ؛ والرّواية في وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 12 ، ص 1011 .
( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 ، 28 ، 29 ، 30 من أبواب الخلوة ، ص 222 ، 244 ، 245 ، 246 .