تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( مسألة 15 ) : الجند « 1 » المعروف كونه خصية كلب الماء إن لم يعلم ذلك ، واحتمل عدم كونه من أجزاء الحيوان ، فطاهر وحلال ، وإن علم كونه كذلك ، فلا إشكال في حرمته ، لكنّه محكوم بالطّهارة ؛ لعدم العلم بأنّ ذلك الحيوان ممّا له نفس .
شرح

الجند

أمّا طهارة الجند وحلّيته في فرض ، عدم العلم بكونه خصية كلب الماء ، فلقاعدة الطّهارة والحلّ . وأمّا طهارته في فرض العلم ، فلعدم نجاسة الكلب البحريّ وإن صار ميتة ؛ لعدم كونه مما له نفس سائلة ، ولو شكّ في أنّه كذلك ، كان المرجع هو قاعدة الطّهارة ، فالخصية من كلب الماء لا تكون نجسة ، لا من ناحية عنوان الكلبيّة ، ولا من ناحية عنوان الميتة . وأمّا حرمته في هذا الفرض ، فلحرمة أكل الخصية من مأكول اللّحم ، فضلا عن غير المأكول ، ككلب الماء .
هامش
( 1 ) الجند : بضمّ الجيم وسكون النّون ، حيوان كهيئة الكلب ، ليس ككلب الماء ، ويسمّى القندر . . . وله أربع خصيات ، اثنتان ظاهرتان ، واثنتان باطنتان ، ومن شأنه إذا رأى الصّيادين له لأخذ « الجند بادستر » وهو الموجود في خصيتيه البارزتين ، هرب ، فإذا جدّوا في طلبه ، قطعهما بفيه ، ورمى بهما إليهم ، إذ لا حاجة لهم إلّا بهما . . . راجع ، حياة الحيوان للدّميري : ج 1 ، ص 306 .