تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
منهم : الشّهيد الأوّل « 1 » والمحقّق الثّاني « 2 » وصاحب المدارك « 3 » والعلّامة قدّس سرّهم . « 4 » واستدلّ عليه بوجوه غير تامّة : منها : عدم صدق الموت إلّا بعد البرد ، ولا أقلّ من الشّكّ ، فتستصحب الحياة . وفيه ما لا يخفى : لأنّ الموت يدور مدار خروج الرّوح من الجسد ، بمقتضى العرف . ومنها : دعوى الملازمة بين الغسل - بالفتح - والغسل - بالضّم - فكما لا يجب الغسل على من مسّ الميّت قبل برده ، كذلك لا يجب الغسل عليه . وفيه : أنّ هذه دعوى بلا بيّنة ، بل قام الدّليل على خلافها ؛ إذ الغسل يدور مدار تحقّق موضوع النّجاسة ، أعني : عنوان الميتة ، وهو يصدق بمجرّد خروج الرّوح بلا تقييده بالبرودة ، كما هو مقتضى إطلاقات الأخبار الدّالّة على نجاسة الميتة بخلاف الغسل ، فإنّه أنيط بالبرد بمقتضى النّص .
هامش
( 1 ) ذكري الشّيعة : ص 79 ، حيث قال : « لو مسّه قبل برده ، فلا غسل لما مرّ ، وهل يجب غسل ما مسّه ؟ الأقرب ، المنع ؛ لعدم القطع بنجاسته » . ( 2 ) جامع المقاصد : ج 1 ، ص 459 ، حيث قال : « والأصح - أيضا - أنّ الميّت إنّما ينجس بعد البرد ، فلا ينجس الملاقي له مطلقا ، للأصل والاستصحاب » . ( 3 ) مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 271 ، حيث قال : « وإنّما يتعلّق به الحكم المذكور [ وجوب الغسل ] بعد البرد وقبل الغسل ؛ لطهارته بالغسل ، وعدم تحقق انتقال الرّوح منه بالكلّيّة قبل البرد » . ( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ، ص 172 ، حيث قال : « وقبل البرد طاهر ؛ لعدم انتقال الرّوح منه بالكلّيّة ، ولقول الصّادق قدّس سرّه : وإن مسّه ما دام حارّا ، فلا غسل عليه » .