تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ولعلّه هو المشهور ، بل عن الشّيخ « 1 » والمحقّق قدّس سرّهما « 2 » دعوى الإجماع على نجاسة ميّت الإنسان مطلقا ؛ وهذا هو الأقوى . واستدلّ عليه بإطلاقات ما دلّ على نجاسة مطلق الميتة ، « 3 » وبإطلاق ما دلّ على نجاسة ميّت الإنسان ، كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرّجل يصيب ثوبه جسد الميّت ، فقال : يغسل ما أصاب الثّوب » « 4 » بل في بعض الأخبار ، تصريح بوجوب غسل اليد ، إذا كان المسّ بحرارة ، كالتّوقيع الشّريف عن إمامنا صاحب العصر روحي لتراب مقدمه الفداء ( في جواب ما كتب إليه عليه السّلام الحميري ) : « . . . إذا مسّه في هذه الحال « 5 » لم يكن عليه ، إلّا غسل يده » . « 6 » والثّاني : عدم نجاسة ميّت الآدمي قبل برده ، وإليه ذهب جماعة
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف ، ج 1 ، ص 700 ، حيث قال : « الميّت نجس . . . دليلنا إجماع الفرقة » . ( 2 ) المعتبر في شرح المختصر ، ج 1 ، ص 349 ، حيث قال : « ونجاسة الميّت نجاسة عينيّة . . . فعليه إجماع أهل العلم » وقال ، أيضا في ص 420 : « الميتات ممّا له نفس سائلة ، نجسة وهو إجماع النّاس ، والخلاف في الآدمي ، وعلمائنا مطبقون على نجاسته نجاسة عينيّة ، كغيره من ذوات الأنفس السّائلة » . ( 3 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، أبواب 3 ، 15 ، 17 ، 18 و 22 من أبواب الماء المطلق ؛ وج 16 ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 ، 3 و 5 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1050 . ( 5 ) أي : في حال حرارة الجسد ، كما ورد فيما كتب إليه الحميري . ( 6 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 5 ، ص 932 .