تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
ومنها : ما عن الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » من التّمسّك بقوله عليه السّلام : « ذكاة الجنين ذكاة امّه . . . » . « 2 » تقريب ذلك : أنّ الرّواية تدلّ على أنّ الجنين قسمان : أحدهما : مذكى وهو ما كانت امّه ذكيّة . ثانيهما : ميتة وهو ما لا تكون امّه ذكيّة ؛ وحيث إنّ مفروض الكلام هو سقط الجنين - وفي السّقط لا ذكاة لامّه - يصدق عليه عنوان الميتة ، فيحكم عليه بالنّجاسة . وفيه ما لا يخفى : إذ المقسم للميتة والمذكّى ، هو الحيوان . ومن المعلوم : أنّه يطلق على الجنين بعد ولوج الرّوح فيه ؛ وأمّا قبل ولوجه فيه ، فلا يكون إلّا قطعة لحم مع عظم أو بدونه . والرّواية المذكورة ، إنّما هي ناظرة إلى خصوص الجنين الّذي صار حيوانا ، لا الأعم منه ومن غيره ، كما هو واضح . هذا كلّه في السّقط قبل ولوج الرّوح ، وقد عرفت : أنّه ليس على نجاسته دليل يعتمد عليه ، فيحكم بطهارته . وأمّا الفرخ في البيض ، فقد ألحقه المصنّف قدّس سرّه بالسّقط في الحكم بالنّجاسة . ولكنّ الإنصاف أنّه محكوم بالطّهارة ؛ لعدم صدق عنوان الجيفة عليه قبل ولوج الرّوح ، أيضا .
هامش
( 1 ) كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ج 1 ، ص 538 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، باب 18 من أبواب الذّبائح ، الحديث 12 ، ص 331 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 150 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني