( مسألة 9 ) : السّقط قبل ولوج الرّوح نجس ، وكذا الفرخ في البيض .
شرح
نجاسة السّقط
لا كلام بين الأصحاب ، في أنّ السقط بعد ولوج الرّوح - بأن كان بعد أربعة أشهر - نجس ، لصدق عنوان الميتة عليه حينئذ ، ووجب الغسل بمسّه ؛ لتناول أدلّة وجوب غسل مسّ الميّت له ، كما قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : « والسّقط بعد ولوج الرّوح كغيره ، يجب بمسّه الغسل قطعا ، لتناول الأدلّة له ، وولوجها بعد تمام أربعة أشهر » . « 1 » وأمّا قبل الولوج - بأن كان دون الأربعة - فقد استدلّ على نجاسته بوجوه غير تامّة : منها : صدق عنوان الميتة عليه ، فيشمله إطلاق أدلّة نجاستها . وفيه ما لا يخفى : إذ الميتة ( الّتي يعبّر عنها في الفارسية ب « مردار » قبال المذكّى ) لا تصدق عليه قطعا ، كما لا يصدق الميّت ( الّذي يعبّر عنه في الفارسية ب « مرده » قبال الحيّ ) عليه - أيضا - بل هي قطعة لحم ولو كانت مشتملة على العظم ، كما هو الواضح لمن راجع إلى العرف . ولقد أجاد العلّامة قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « لأنّه لا يسمّى ميّتا ؛ إذ الموت ، إنّما يكون من حياة سابقة وهو إنّما يتّجه بأربعة أشهر » . « 2 » واستجوده صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال : بعد نقل عبارة العلّامة قدّس سرّه ما هذا لفظه : « قلت : هو جيّد » . « 3 »هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 5 ، ص 345 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ، ص 128 .
( 3 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 5 ، ص 345 .