شرح
وعليه : فما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » من تأييد الإستدلال المذكور ، وجعله من أحسن الإستدلال ، متمسّكا بإطلاق لفظة : « الجيفة » الواردة في صحيحة حريز ، عن الصّادق عليه السّلام كلّما غلب الماء على ريح الجيفة ، فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطّعام ، فلا توضّأ ولا تشرب ، بعيد عن الأذهان العرفيّة .
ومنها : كون « السّقط » قطعة مبانة من الحيّ ، وأنّها بحكم الميتة ، فتكون نجسة .
وقد أورد عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه « 2 » بوجوه لا تخلو من قوّة :
الأوّل : بعد كون « السّقط » قطعة مبانة من الحيّ ، بل الظّاهر أنّه كبيضة الدّجاجة ، أو كثمرة الشّجرة .
الثّاني : انصراف دليل القطعة المبانة ، عن مثل « السّقط » .
الثّالث : أنّ « السّقط » على تقدير كونه قطعة مبانة من الحيّ ، فهو من الأجزاء الّتي لا تحلّها الحياة ، وهي محكومة بالطّهارة . « 3 »
الرّابع : أنّ لازم كون « السّقط » من القطعة المبانة ، هو القول بوجوب غسل المسّ لو كان مشتملا على العظم ؛ بناءا على المشهور في مسّ القطعة المبانة من الحيّ أو الميّت ، وهذا ممّا لم يلتزم به أحد ، حتّى المستدلّ . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع ؛ التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 545 و 546 ؛ ودروس في فقه الشّيعة : ج 2 ، ص 412 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 5 ، ص 345 .
( 3 ) وفي هذا الوجه تأمّل .
( 4 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 5 ، ص 345 .