شرح
فهذه الرّوايات ونظائرها ، كما ترى ، تدلّ على نجاسة جلود الميتة ولو كانت مدبوغة ، بل في الأخيرتين تعريض لبعض فرق العامّة ، حيث قالوا : بطهارة جلد الميتة بالدّباغة .
وعليه : فتقع المعارضة ، بينها وبين الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على طهارة جلد الميتة بالدّباغة .
ولا يخفى : أنّ التّرجيح مع هذه الرّوايات ؛ لكونها أقوى سندا وأظهر دلالة ، ولكونها مخالفة للعامّة .
وعليه : فتحمل الرّوايات المتقدّمة على التّقية . « 1 »
ومع الغضّ عن التّرجيح وتسليم التّكافؤ بينهما ، كان المرجع بعد التّساقط هي إطلاقات أدلّة نجاسة الميتة بجميع أجزائها في جميع الحالات ، ومنها : الجلود حال كونها مدبوغة .
فتحصّل : أنّ الحقّ المختار في المسألة ، هو نجاسة جلود الميتة ، ولو كانت مدبوغة ، وهو مذهب الإماميّة المتّخذ من أهل بيت العصمة والطّهارة والكرامة والفضيلة ، عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) قال : في وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب النّجاسات ، ص 1051 ، بعد نقل مرسلة الصّدوق قدّس سرّه . « أقول : هذا محمول على التّقيّة ؛ لأنّه موافق لها ، ويحتمل الحمل على ما لا نفس له » .