شرح
ومنها : موثّقة أبي مريم ، قال : « قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام السّخلة الّتي مرّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي ميتة ، فقال : ما ضرّ أهلها لو انتفعوا بإهابها ؟ قال : فقال :
أبو عبد اللّه عليه السّلام : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، ولكنّها كانت مهزولة ، فذبحها أهلها ، فرموا بها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها » . « 1 »
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام كان يبعث إلى العراق ، فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو ، فيلبسه ، فإذا حضرت الصّلاة ألقاه وألقى القميص الّذى يليه ، فكان يسئل عن ذلك ، فقال : إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته » . « 2 »
ومنها : رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج ، قال : قلت : « لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّي أدخل سوق المسلمين ، أعني : هذا الخلق الّذين يدّعون الإسلام ، فأشتري منهم الفراء للتّجارة ، فأقول : لصاحبها أليس هي ذكيّة ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكيّة ؟ فقال : لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها ، وتقول : قد شرط لي الّذي اشتريتها منه أنّها ذكيّة ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 ، ص 452 و 453 ؛ وج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 61 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1081 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 61 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1081 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 61 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1081 .