تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
منها : صحيحة عليّ بن أبي المغيرة ، قال : « قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء ، فقال : لا ، قلت : بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ بشاة ميتة ، فقال : ما كان على أهل هذه الشّاة إذ لم ينتفعوا بلحمها ، أن ينتفعوا بإهابها ( بجلدها ) ، قال : تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوجة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها ، فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا ، بإهابها ، أي : تذكّى » . « 1 » فإنّها صريحة في عدم جواز الانتفاع من الجلود إلّا مع التّذكية ، وليس هذا ، إلّا من جهة كونها نجسة بلا تذكية ، كما هو مقتضى ارتكاز المتشرّعة . وما عن الكاشاني قدّس سرّه - بعد اختياره لطهارة جلد الميتة بالدّباغة - من أنّ : « عدم جواز الانتفاع لا يستلزم النّجاسة » « 2 » مخالف لارتكاز المتشرّعة . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : « سألته عن جلد الميتة ، أيلبس في الصّلاة إذا دبغ ؟ قال : لا وإن دبغ سبعين مرّة » . « 3 » ومنها : موثّقة سماعة ، قال : « سألته عن جلود السّباع ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسمّيت ، فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 61 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1080 . ( 2 ) مفاتيح الشّرايع : ج 1 ، ص 69 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 61 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1080 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 49 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1071 ؛ وج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، ص 453 ؛ وفيه « أينتفع بها » .