تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
نعم ، يظهر من المحقّق الكاشاني قدّس سرّه : أنّه اختار القول بمطهّرية الدّبغ حيث إنّه قدّس سرّه ذكر أنّ المخالف من أصحابنا هو ابن الجنيد وأنّه هو الأظهر . « 1 » وفيه : أنّ هذا القول - مضافا إلى كونه ممّا أنكره جميع الأصحاب - لا دليل عليه ، إلّا عدّة روايات لا تخلو عن المناقشة سندا أو دلالة . منها : مرسلة الصّدوق قدّس سرّه قال : « سئل الصّادق عليه السّلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللّبن والماء والسّمن ، ما ترى فيه ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن ، وتتوضّأ منه وتشرب ، ولكن لا تصلّي فيها » . « 2 » بتقريب : أنّها وإن كانت بإطلاقها شاملة لجميع أنواع الجلود ، إلّا أنّه لا بدّ من حملها على المدبوغة منها ؛ وذلك ، لأنّ الجلود لو لم تكن مدبوغة لأنتنت وفسدت تدريجا ، فقرينة المورد في المرسلة ، أعني : جعل المائعات في الجلود واتّخاذها أوعية لها ، كاشفة عن دباغتها . هذا أوّلا .
هامش
( 1 ) راجع ؛ مفاتيح الشّرايع ، ج 1 ، ص 68 و 69 ، وإليك نصّ كلامه : « المشهور عدم طهارة جلد الميتة بالدّباغ ؛ لعموم النّهي عن الانتفاع بها ، وفي الصّحيح ، الميتة ينتفع بشيء منها ؟ قال : لا ، [ وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 34 ، الحديث 1 ، ص 452 ] خلافا للإسكافي ، وله الأخبار المستفيضة ، وهو الأظهر ؛ لأنّ عدم جواز الانتفاع لا يستلزم النّجاسة » . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، الباب 34 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1051 . يستظهر من ذكر الصّدوق قدّس سرّه هذه المرسلة في الفقيه ، منضماّ إلى قوله قدّس سرّه في أوائل هذا الكتاب : « ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به ، وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي » أنّه قدّس سرّه اختار القول بطهارة جلد الميتة بالدّباغة .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 142 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني