تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
وإمّا لفظيّ ، كالأخبار المتقدّمة ، ولا ريب في أنّه لا إطلاق لها يشمل غير صورة التّصرف الدّالّ على التّذكية . نعم ، لها إطلاق من جهة أن تكون يد المسلم مسبوقة بيد الكافر أو لا ، وكذا لها إطلاق آخر بالنّسبة إلى المسلم ، فلا فرق بين المؤمن والمخالف ، كما أنّه لا فرق في المخالف - أيضا - بين من يستحلّ ذبائح أهل الكتاب ، أو يرى طهارة الجلد بالدّبغ ، وبين غيره . هذا ، ولكن استشكل العلّامة قدّس سرّه « 1 » في طهارة ما في يد من يستحلّ الميتة بالدّبغ ، بل عن الشّهيد الأوّل قدّس سرّه « 2 » الحكم بنجاسته . هذا تمام الكلام فيما يعتبر في أماريّة اليد من الشّرط . وأمّا أماريّة المطروح في أرض المسلمين ، فيشترط فيها أن يكون عليه أثر الاستعمال ، كما في المتن ، والسّر فيه - أيضا - هو قصور ما يدلّ على اعتبار أماريّته من اللّبيّ أو اللّفظيّ عن شمول ما لا يكون فيه أثر الاستعمال .
هامش
( 1 ) قال في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 464 : « يكفي في الحكم بالتّذكية انتفاء العلم بموته ووجوده في يد مسلم ، لا يستبيح جلد الميتة . . . وإنّما اعتبرنا في المسلم انتفاء استباحته ، ليحصل الظّن بالتّذكية ؛ إذ لا فرق في انتفاء الظّن بين المستبيح من المسلم والكافر ، إذ الأصل الموت . . . » . ( 2 ) قال في ذكرى الشّيعة ، ص 143 : « لأنّ الميتة نجسة ، والدّباغ غير مطهّر ، والمبطل للصّلاة فيه علم كونه ميتة ، أو الشّك إذا وجد مطروحا ؛ لأصالة عدم التّذكية ، أو في يد كافر . . . ولو وجد في يد مستحل بالدّبغ . . . » . هذا ، ولكن مال قدّس سرّه في الدّروس ، ج 1 ، ص 149 و 150 : « لا تجوز الصّلاة في جلد الميتة ولو دبغ سبعين مرة . . . وفي حكمه ما يوجد مطروحا ، أو يؤخذ من كافر ، أو من سوق الكفّار ، أو مستحلّ الميتة بالدّباغ على قول . . . » .