( مسألة 7 ) : ما يؤخذ من يد الكافر ، أو يوجد في أرضهم ، محكوم بالنّجاسة ، إلّا إذا علم سبق يد المسلم عليه .
شرح
ما يؤخذ من يد الكافر
أمّا الحكم بنجاسة ما يؤخذ من يد الكافر ، أو يوجد في أرضهم ، فليس لكون يده أو أرضه أمارة على عدم التّذكية ؛ لعدم الدّليل عليها ، بل يكون مستندا إلى أصالة عدم التّذكية . نعم ، هذا يتمّ ، بناءا على أنّ غير المذكّى هو نفس الميتة في عرف الشّريعة والمتشرّعة ، كما هو الحقّ المختار ، على ما عرفت في المسألة الخامسة . وأمّا بناءا على ما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » من المغايرة بينهما ، فلا يحكم بنجاسة غير المذكّى الثّابت بأصالة عدم التّذكية ؛ إذ المفروض أنّ النّجاسة من آثار عنوان الميتة وهي غير ثابتة بالأصل المذكور ، إلّا على القول بالأصل المثبت . وأمّا الحكم بطهارة ما علم سبق يد المسلم عليه ، فقد مضى وجهه ، في المسألة السّادسة .هامش
( 1 ) قال في دروس في فقه الشّيعة ، ج 2 ، ص 404 : « إنّ الأصل المذكور لا يجدي في إثبات النّجاسة ، لترتّبها على عنوان الميتة وهو لا يثبته . نعم ، يترتّب عليه عدم جواز الأكل والصّلاة - فقط - لأنّهما من آثار غير المذكّى » .
وقال - أيضا - في حاشيته على العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 131 : « لا يخلو الحكم بالنجّاسة عن إشكال ، بل منع ؛ لأنّ النّجاسة مترتّبة على عنوان الميتة وهو لا يثبت باستصحاب عدم التّذكية ؛ نعم ، المأخوذ من يد الكافر ، أو ما يوجد في أرضهم ، لا يجوز أكله ولا الصّلاة فيه » .