شرح
الطّائفة الأولى : ما يدلّ على جواز ترتيب آثار التّذكية مطلقا ، إلّا إذا علم عدمها ، كموثّقة سماعة بن مهران : « إنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تقليد السّيف في الصّلاة وفيه الفراء والكيمخت ، فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » . « 1 »
وكرواية عليّ بن حمزة المتقدّمة ، ونحوها .
والطّائفة الثّانية : ما يدلّ على عدم جواز ترتيب آثار التّذكية مطلقا ، إلّا إذا علم أنّه مذكّى .
كموثّقة ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « إن كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز ، إذا علمت أنّه ذكيّ » . « 2 »
والطّائفة الثّالثة : ما يدلّ على جواز ترتيب آثار التّذكية في موارد خاصّة كان يباع في السّوق ، كصحيح الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفاف الّتي تباع في السّوق ، فقال : اشتر وصلّ فيها ، حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه » . « 3 »
وصحيح البزنطي ، قال : « سألته عن الرّجل يأتي السّوق ، فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي ، أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيها ؟ فقال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : « إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدّين أوسع من ذلك » . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 50 من أبواب النّجاسات ، الحديث 12 ، ص 1074 و 1073 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1010 ؛ ووسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 ، ص 250 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 50 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1071 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 50 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1071 و 1072 .