تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مسألة 6 ) : ما يؤخذ من يد المسلم ، من اللّحم ، أو الشّحم ، أو الجلد محكوم بالطّهارة وإن لم يعلم تذكيته ؛ وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا ، إذا كان عليه أثر الاستعمال ، لكنّ الأحوط الإجتناب .
شرح

ما يؤخذ من يد المسلم

في المتن إشارة إلى بعض الأمارات الواردة في المشكوك بين المذكّى وغيره . توضيحه : أنّه قد عرفت في المسألة المتقدّمة : أنّ مقتضى الوحدة بين عنواني الميتة وغير المذكّى ، هو ترتّب أثر كلّ واحد منهما على الآخر ، فلو ثبت فيما إذا شكّ بين المذكّى وغيره ، أنّه غير المذكّى ، تمسّكا بأصالة عدم التّذكية ، يترتّب عليه ما يترتّب على الميتة ، من النّجاسة وغيرها . هذا ، إذا لم تقم على التّذكية أمارات معتبرة ، كيد المسلم ، وسوق المسلمين ، ومصنوع بلاد الإسلام ، والمطروح في أرض المسلمين ، وإلّا فيؤخذ بالأمارات ، ويحكم بكون المشكوك مذكّى ، تقديما لها على أصالة عدم التّذكية ؛ على ما قرّر في محلّه . وتدلّ على اعتبار كلّ واحد من الأمارات المذكورة ، مضافا إلى السّيرة القطعيّة ، النّصوص الواردة في المقام « 1 » ، وهي على طوائف ثلاث :
هامش
( 1 ) نعم ، لم يرد في أماريّة اليد نصّ بالخصوص ، بل هي تستفاد من الأخبار الواردة في السّوق ؛ ضرورة أنّ سوق المسلمين يجعل أمارة كاشفة عن يد المسلم ، لا أنّه أمارة برأسه ، فتكون أماريّته في طول أماريّة اليد لا في عرضه ؛ وكذا لم يرد في أماريّة المطروح ، نصّ خاصّ ، بل هي تستفاد ممّا ورد في أماريّة مصنوع بلاد المسلمين ، كرواية إسحاق بن عمّار الآتية في المتن ؛ إذ قضيّة هذه الرّواية هو جواز ترتيب آثار التّذكية بمجرد وجود الغلبة ، فيشمل ما يوجد مطروحا في أرض المسلمين ، أيضا .