شرح
وقد استشهد « 1 » على هذه المضادّة بجملة من الرّوايات :
منها : موثّقة سماعة ، قال : « سألته عن جلود السّباع ، ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسمّيت ، فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » « 2 » .
فإنّها صريحة في أنّ الميتة قوبلت بالمرميّ مع التّسمية الّذي يسمّى بالمذكّى .
ومنها : حسنة علي بن أبي حمزة : « إنّ رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده ، عن الرّجل يتقلّد السّيف ويصلّي فيه ؟ قال : نعم ، فقال الرّجل : إنّ فيه الكيمخت ، قال :
وما الكيمخت ؟ قال : جلود دوابّ ، منه ما يكون ذكيّا ، ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنّه ميتة ، فلا تصلّ فيه » « 3 » .
ومنها : مكاتبة قاسم الصّيقل : « قال : كتبت إلى الرّضا عليه السّلام : إنّي أعمل أغماد السّيوف من جلود الحمر الميتة ، فتصيب ثيابي ، فأصلّي فيها ؟ فكتب عليه السّلام إليّ : اتّخذ ثوبا لصلاتك ، وكتبت إلى أبي جعفر الثّاني عليه السّلام : إنّي كنت كتبت إلى أبيك عليه السّلام بكذا وكذا ، فصعب عليّ ذلك ، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذّكيّة ، فكتب عليه السّلام إليّ : كلّ أعمال البرّ بالصّبر ، يرحمك اللّه ، فإن كان ممّا تعمل وحشيّا ذكيّا ، فلا بأس » . « 4 »
ونحوها غيرها من الرّوايات .
وجه الاستشهاد بهاتين الرّوايتين للمدّعى ، واضح .
هامش
( 1 ) نسب هذا الاستشهاد إلى الشّيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في التّنقيح : ج 2 ، ص 531 ؛ ودروس في فقه الشّيعة : ج 2 ، ص 388 ؛ ومستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 323 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 49 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1071 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 50 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1072 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 49 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1070 .