( مسألة 5 ) : المراد من الميتة ، أعمّ ممّا مات حتف أنفه ، أو قتل ، أو ذبح على غير الوجه الشّرعي .
شرح
المراد من الميتة
إعلم أنّ « الميتة » في اللّغة « 1 » يراد بها ما يقابل الحيّ وهو الحيوان الّذي مات حتف أنفه ، أو زهق روحه بالأسباب الموجبة للموت . ولكن في الشّريعة المقدّسة « 2 » يراد بها الحيوان الّذي زهق روحه بوجه غير شرعي ، ويعبّر عنه ب « غير المذكّى » ؛ وفي قباله « المذكّى » وهو ما زهق روحه بوجه شرعي ، من ذبح أو نحر أو صيد . وعليه : فالميتة شرعا هو أخصّ من الميتة ، بمعنى ما زهق روحه ، بحيث يكون كلّ ميتة شرعا ميتة ، بمعنى ما زهق روحه ولا عكس ، كالمذكّى فإنّه وإن زهق روحه ، ولكن ليس بميتة شرعا ، كما أنّ الميتة شرعا - أيضا - أعمّ من الميتة ، بمعنى ما مات حنف أنفه ، بحيث يكون كلّ ما مات حنف أنفه ميتة شرعا ولا عكس ، كالنّطيحة ، أو المنخنقة ، أو المتردّية ونحوها ، فإنّها ميتة شرعا ، وليست ممّا مات حتف أنفه . وممّا ذكرنا ، ظهر أنّ الميتة والمذكّى شرعا ضدّان ، لا ثالث لهما ، بحيث أريد بالمذكّى ما ذبح بوجه شرعي ، وبالميتة ما يخالفه .هامش
( 1 ) لسان العرب ، ج 2 ، ص 92 : « . . . ما لم تدرك تذكيته . . . » .
( 2 ) فقه القرآن ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 21 ، ص 127 ، حيث قال : « حرّمت عليكم الميتة ، وهي كلّ ما فارقته الحياة من دوابّ البرّ وطيره بغير تذكية » .