تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 4 ) : إذا شكّ في شيء أنّه من أجزاء الحيوان أم لا ، فهو محكوم بالطّهارة ، وكذا إذا علم أنّه من الحيوان ، لكن شكّ في أنّه ممّا له دم سائل أم لا . *
شرح
- منهم الشّهيد الثّاني « 1 » وصاحب المدارك « 2 » والمصنّف قدّس سرّهم « 3 » أنكروا ذلك . وعلى أيّ تقدير ، يكون مثل هذا الاختلاف صغرويّا ، فإن أحرز كونهما من قبيل ما له نفس سائلة ، يحكم بنجاسة ميتتهما ، كسائر ذوات النّفوس السّائلة ، وإلّا فيحكم بطهارتهما ؛ وذلك ، إمّا بمقتضى قاعدة الطّهارة ، بعد عدم جواز الرّجوع إلى عمومات أدلّة نجاسة الميتة ، نظرا إلى أنّه خرج عن هذه العمومات ما لا نفس له ، والمورد مشكوك من هذه النّاحية ، فيكون التّمسّك بها من قبيل الّتمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص . وإمّا بمقتضى استصحاب العدم الأزلي ؛ بتقريب : أنّ الحيوان المشكوك كونه ممّا له نفس سائلة ، لم يكن كذلك قبل وجوده ، فالآن كما كان ، فيكون المورد داخلا في عنوان ما لا نفس له ، وخارجا عن عمومات ما دلّ على نجاسة الميتة . * * * * هذه المسألة - كما ترى - من الشّبهات الموضوعيّة الّتي ترجع فيها إلى ما أشرنا آنفا ، من قاعدة الطّهارة ، أو الاستصحاب في الأعدام الأزليّة .
هامش
( 1 ) قال في الرّوضه البهيّة ، ج 1 ، ص 42 : « . . . والحيّة على المشهور . . . وعلّل بأنّ لها نفسا ، فتكون ميّتها نجسة ، وفيه مع الشّكّ في ذلك . . . » . ( 2 ) قال في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 93 : « واستبعده المتأخّرون . . . » . ( 3 ) وقد أنكره المصنّف قدّس سرّه أيضا ، في المسألة الرّابعة من فصل النّجاسات .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 132 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني