تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
أمّا الأمر الأوّل : فتدلّ عليه - مضافا إلى دعوى عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه « 1 » - نصوص معتبرة : منها : موثقة حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السّلام قال : « لا يفسد الماء ، إلّا ما كانت له نفس سائلة » . « 2 » تقريب ذلك : أنّها تدلّ بمفهومها على عدم فساد الماء بميتة ما لا نفس له قطعا ؛ سواء كان المراد منها هو خصوص الميتة الّتي يسند إليها الإفساد ، أو الأعم منها وممّا يضاف إليها ، كبولها ودمها وساير فضلاتها . ومنها : موثّقة عمّار السّاباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن الخنفساء والذّباب والجراد والنّملة وما أشبه ذلك ، يموت في البئر والزّيت والسّمن وشبهه ، قال : كلّ ما ليس له دم ، فلا بأس » . « 3 » ومنها : رواية أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عمّا يقع في الآبار ، فقال : أمّا الفأرة وأشباهها ، فينزح منها سبع دلاء ، إلّا أن يتغيّر الماء ، فينزح حتّى يطيب ، فإن سقط فيها كلب ، فقدرت أن تنزح مائها ، فافعل ؛ وكلّ شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب ، والخنافس ، وأشباه ذلك ، فلا بأس » . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 5 ، ص 294 ؛ ومفتاح الكرامة : ج 1 ، ص 148 ؛ وغنية النّزوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 377 ؛ وكتاب الخلاف : ج 1 ، ص 188 ؛ وتذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 59 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1051 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1051 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 ، ص 136 .