تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
نعم ، إذا أخذت من يد المسلم ، يحكم بطهارتها ولو لم يعلم أنّها مبانة من الحيّ أو الميّت . *
شرح
- شموله لمثل المقام ؛ إذ بعد القطع بخروج الدّم المنفصل عن الظّبي حال حياته عن العموم ، لا وجه لبقاء الدّم المنفصل عنه حال مماته ، تحت العموم . أللّهمّ إلّا أن يقال : بثبوت العموم الأحوالي ؛ لدليل نجاسة الدّم في مثل المورد ، بأن يقال : بالتّخصيص في بعض حالته ( حال الحياة ) دون بعض ( حال الموت ) وهو ممنوع . ولا من حيث كونه جزءا للميتة ؛ لقصور دليل نجاسة أجزاء الميتة عن شموله لمثل المقام ، أيضا ؛ وذلك ، لأنّ المفروض ، أنّ الدّم ليس من أجزائها الّتي تحلّها الحياة . نعم ، أنّ المسك تعرضه النّجاسة بملاقاته للفأرة النّجسة مع الرّطوبة ، فلو فرض انجماده حال حياة الظّبي وعدم ملاقاته للفأرة النّجسة مع الرّطوبة ، لم يكن نجسا عرضا ، أيضا .

الفأرة المأخوذة من يد المسلم

* هذا إذا قلنا : بنجاسة فأرة غير المذكّى الشّامل للحيّ والميتة ، فإنّه يحكم حينئذ بطهارة ما يؤخذ من المسلم ؛ لكون يده أمارة على التّذكية ، فتقدّم على أصالة عدمها ، بخلاف ما يؤخذ من الكافر ، فيرجع فيه إلى أصالة عدم التّذكية . وأمّا لو قلنا : بنجاسة فأرة الميتة وطهارة غيرها مطلقا ، فالمرجع في الفأرة المردّدة بين المأخوذة من الحيّ ، وبين المأخوذة من الميتة ، هي أصالة الطّهارة ؛ لعدم أصل منقّح للموضوع ، أعني : ما يثبت به عنوان الحياة ، أو الموت للحيوان . أمّا أصل عدم أخذ الفأرة من الحيوان إلى زمان موته ، فهو معارض بأصل عدم موته إلى زمان الأخذ .