تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة 3 ) : ميتة ما لا نفس له طاهرة ، كالوزغ ، والعقرب ، والخنفساء ، والسّمك ، وكذا الحيّة والّتمساح ، وإن قيل : بكونها ذا نفس لعدم معلوميّة ذلك ، مع أنّه إذا كان بعض الحيّات كذلك ، لا يلزم الإجتناب عن المشكوك كونه كذلك . *
شرح
وأمّا يد المسلم ، فلا مجال للتّمسّك بها للحكم بطهارة الفأرة ؛ وذلك ، لأنّ النّصوص الدّالة على أماريّة اليد ، موردها ما تعتبر فيه التّذكية ، بحيث لولا الأمارة لحكم بالنّجاسة ؛ لأجل استصحاب عدم التّذكية . والمفروض في المقام هو طهارة الفأرة المأخوذة من الحيّ - أيضا - مع العلم بعدم التّذكية ، فإذا لا فرق بين يد المسلم والكافر .

ميتة ما لا نفس له

* أشار المصنّف قدّس سرّه في المسألة إلى أمرين : أحدهما : طهارة ميتة كلّ حيوان طاهر حال حياته ، فاقد لنفس سائلة . ثانيهما : بعض الحيوانات البرّيّة والبحريّة ، الّذي اختلفت كلمات الأعلام فيه ؛ إمّا من جهة كونه نجسا ذاتا ، كالوزغ « 1 » ؛ وإمّا من جهة كونه ممّا له نفس سائلة أو لا ، كالّتمساح والحيّة .
هامش
( 1 ) والاختلاف المذكور لا ينحصر بالوزغ ، بل عن بعضهم ، نجاسة الثّعلب والأرنب والفأرة ، أيضا ، كالشّيخ قدّس سرّه في النّهاية ونكتها ، ج 1 ، ص 267 ، حيث قال : « إذا أصاب ثوب الإنسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة وكان رطبا ، وجب غسل الموضع الّذي أصابته مع الرّطوبة » . وكالمفيد قدّس سرّه حيث قال : « وكذلك الحكم في الفأرة والوزغة » المقنعة ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 1 ، ص 85 . وكأبي الصّلاح الحلبي قدّس سرّه حيث إنّه أفتى بنجاسة الثّعلب والأرنب . الكافي في الفقه ، ص 131 . والاكتفاء بالبحث عن خصوص الوزغ هنا ؛ لأجل كونه ممّا تعرّضه المصنّف قدّس سرّه بمناسبة عدم كونه ذا نفس سائلة .