تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
أمّا القاعدة ، فهي تقتضي التّفصيل بين ما إذا كانت الفأرة من المذكّى ، أو من الحيّ ، أو من الميتة . ففي الأولى يحكم بطهارتها ، كبقيّة أجزاء المذكّى ؛ وفي الثّانية - أيضا - يحكم بطهارتها ، وفاقا للشّهيد الأوّل « 1 » والعلّامة قدّس سرّهما « 2 » لعدم الدّليل على نجاستها عدى الرّوايات الواردة في قطع أليات الغنم « 3 » وما أخذته الحبالة « 4 » من الصّيد . وأنت ترى ، أنّ شمولها لمثل الفأرة بعيد غاية البعد ؛ إذ هي تنفصل عن الظّبى الحيّ بمقتضى العادة والطبيعة ، بلا احتياج إلى القطع بالآلة ، نظير انفصال ثمرة الشّجرة عن غصنها ، حيث إنّ العرف يرى أنّ الفأرة من ثمرة الظّبي لا من أجزائه . وأمّا في الثّالثة ( فأرة الميتة ) : فيحكم بنجاستها ، كسائر أجزاء الميتة ، كما عن العلّامة قدّس سرّه « 5 » خلافا للمشهور .
هامش
( 1 ) قال في ذكرى الشّيعة ، ص 14 : « القيح طاهر . . . وكذا المسك إجماعا وفأرته وإن اخذت من غير المذكّى . . . » . ( 2 ) قال في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 58 : « المسك طاهر إجماعا . . . وكذا فأرته عندنا ، سواء اخذ من حيّة أو ميتة . . . » . ( 3 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، الباب 30 من أبواب الذّبائح ، ص 359 و 360 . ( 4 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، الباب 24 من أبواب الصّيد ، ص 286 . ( 5 ) قال في منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 166 : « فأرة المسك إذ انفصلت عن الظّبية في حياتها ، أو بعد التّذكية طاهرة وإن انفصلت بعد موتها ، فالأقرب النّجاسة » هذا ، ولكنّه قدّس سرّه صرّح في نهاية الإحكام وتذكرة الفقهاء بالطّهارة ؛ حيث قال في الأوّل : « فأرة المسك إذا انفصلت عن الظّبية في حياتها أو بعد التّذكية طاهرة وإن انفصلت بعد موتها ، فالأقرب ذلك - أيضا - للأصل . . . » ج 1 ، ص 270 ، وفي الثّاني : « المسك طاهر إجماعا ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتطيّب به ، وكذا فأرته عندنا ، سواء أخذ من حيّة أو ميتة . . . » ج 1 ، ص 58 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 121 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني