( مسألة 2 ) : فأرة المسك المبانة من الحيّ ، طاهرة على الأقوى ، وإن كان الأحوط الإجتناب عنها . نعم ، لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك ؛ وأمّا المبانة من الميّت ، ففيها إشكال ، وكذا في مسكها . *
شرح
- لخصوص سيلان الدّم وعدم تعرّضه لمثل ما ذكرنا ، قرينة على كونه عليه السّلام في مقام بيان الجواز من جميع الجهات ؛ ولذلك استحسن الشّيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه الإستدلال بها على الطّهارة « 1 » .
ولقد أجاد صاحب المستمسك قدّس سرّه فيما أفاده هنا ، حيث قال : « ولأجل ذلك يظهر وجه طهارة الثّالول ، وإلّا فالوجوه المتقدّمة غير جارية فيه ؛ لعدم الانصراف عن مثله من الأجزاء الصّغيرة اللحميّة ، ولم تثبت سيرة فيه ، ولا حرج يقتضي طهارته ، فلاحظ » « 2 » .
فأرة المسك
* توضيح المسألة يقتضي التّكلم في مقامين : الأوّل : في حكم الفأرة « 3 » المبانة من الحيوان . الثّاني : في حكم ما فيها من المسك . « 4 » أمّا المقام الأوّل : فالكلام فيه يقع تارة حسب ما تقتضيه القاعدة ؛ وأخرى حسب ما تقتضيه النّصوص الخاصّة .هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الطّهارة : ص 308 ( الطبعة القديمة ) .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 314 .
( 3 ) والمراد بها ، هو الجلد الحائط للمسك .
( 4 ) سيأتي تحقيق معناه .