شرح
بالطّهارة » « 1 » - انصراف النّصوص الدّالّة على نجاسة الأجزاء المبانة ، إلى ما يعدّ جزءا من البدن عرفا ، والمذكورات أمور زائدة أجنبيّة عنه وتكون كالأوساخ ، فهي خارجة تخصّصا .
هذا ، ولكن يستدلّ عليها - أيضا - بوجوه لا تخلو عن الإشكال :
الأوّل : دعوى لزوم الحرج لو حكم بنجاستها .
ويشكل عليه : بأنّ الحرج لا يوجب الطّهارة ، مضافا إلى كونه مختصّا بمورده .
الثّاني : دعوى انصراف النّصوص الدّالة على نجاسة أجزاء الميتة إلى أجزائها الكبار .
ويشكل - أيضا - بأنّ الانصراف لو كان ، لكان بدويّا ؛ ولذا بنوا على عدم الفرق في الحكم بنجاسة لحم الميتة ، بين الجزء الكبير منه والصّغير .
الثّالث : صحيحة عليّ بن جعفر ، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام : « عن الرّجل يكون به الثّالول أو الجرح ، هل يصلح له أن يقطع الثّالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوّف أن يسيل الدّم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدّم ، فلا يفعله » « 2 » .
بتقريب : أنّ اشتراط عدم سيلان الدّم قرينة على أنّ الإمام عليه السّلام كان بصدد نفي ما نعيّة قطع الثّالول ، من جهة طهارته ، وأنّه ليس من الميتة ، لا من جهة عدم كون قطعه ، فعلا كثيرا ، غير قادح بالصّلاة ؛ إذ لا فرق حينئذ بين أن يوجب سيلان الدّم أم لا .
هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 77 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 63 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1082 ؛ وج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 2 من أبواب قواطع الصّلاة ، الحديث 15 ، ص 1247 والباب 27 منها ، الحديث 1 ، ص 1277 .