شرح
فالمستفاد من الصّحيحة ، أنّ الثّالول طاهر ، وإلّا كان حمله في الصّلاة بيده ولو آنا ما ، مانعا عنها ، مبطلا لها ؛ على أنّه قد تلاقيه يده وهي رطبة ، فلو كان ميتة نجسة ، لاستلزم نجاسة يده فتكون مانعة مبطلة ، مع أنّه عليه السّلام ترك الاستفصال ، ونفى البأس عنه مطلقا .
هذا ، ولكن يشكل عليها بأنّها ظاهرة في بيان عدم قادحيّة الفعل المذكور للصّلاة ؛ لكونه فعلا يسيرا ، لا في نفي مانعيّته من جهة طهارته ، على عكس ما ادّعاه المستدلّ .
إن قلت : على هذا ، لا وجه لاشتراط عدم سيلان الدّم ؛ إذ الفعل اليسير غير قادح مطلقا ، سال الدّم أو لم يسل .
قلت : نعم ، ولكن اشتراط عدم السّيلان ، إنّما هو إرشاد إلى أنّ نتف الثّالول وإن كان نفسه غير قادح ؛ لكونه فعلا يسيرا ، لكنّه يستلزم عادة سيلان الدّم وتنجّس الثّوب والبدن الموجب لبطلان الصّلاة ، فإذا لم يكن مقارنا معه ، فلا بأس به .
وأمّا ملاقاة اليد المرطوبة للثّالول ، فغير ثابتة ؛ إذ يمكن القطع بغير اليد ، أو باليد اليابسة .
وأمّا مجرّد حمل الثّالول في الصّلاة ، بلا صدق اللّبس عليه ، فغير قادح لها ، مع أنّ صدق الحمل محلّ تأمّل ، بل منع .
أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الرّواية مع ذلك لا تخلو عن الدّلالة على الطّهارة .
بتقريب : أنّ القطع أو النّتف خصوصا في الصّلاة ، يكون بنفس اليد نوعا وغالبا بلا توسيط شيء من قرطاس أو خرقة أو غيرهما ، وتكون اليد رطبة غالبا بملاحظة كون بلد السّؤال ممّا تعرق فيه الأبدان كثيرا ، فتعرّض الإمام عليه السّلام -