شرح
وعليه : فلا مجال لما عن الفقيه الهمداني قدّس سرّه من المناقشة في شمول التّنزيل لأثر النّجاسة ، أيضا « 1 » .
الطّائفة الثّانية : ما ورد في الأليات المقطوعة من الأغنام الأحياء ، كموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « في أليات الضّأن تقطع وهي أحياء : أنّها ميتة » « 2 » فإنّ التّنزيل - على ما عرفت آنفا - يقتضي ترتب آثار المنزّل عليه على المنزّل ، ومنها النّجاسة .
ورواية الحسن بن علي ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم ، فيقطعونها ، قال : هي حرام ، قلت : فنصطبح بها ؟
قال : أما تعلم أنّه يصيب اليد والثّوب وهو حرام » « 3 » فإنّ الحرمة في قوله عليه السّلام :
« وهو حرام » إرشاد إلى نجاسة القطعة المبانة ، وأنّه لا بدّ من الإجتناب عنها ، وليس المراد بها هي الحرمة التّكليفيّة ، وإلّا يلزم حرمة إصابة اليد والثّوب للنّجس ، مع أنّه قطعيّ البطلان ، فلا يدلّ على تحريم الإستصباح مع الإجتناب ، كما قال به صاحب الوسائل قدّس سرّه بعد نقل الحديث : « هذا لا يدلّ على تحريم الإستصباح بالأليات مع اجتناب نجاستها » .
هذا في الأجزاء المبانة من الحيّ غير الآدمي ؛ وأمّا الأجزاء المبانة من الحيّ الآدمي ، فتدلّ على نجاستها - مضافا إلى دعوى الإتّفاق عليها « 4 » - مرسلة أيّوب -
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ص 527 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، الباب 30 من أبواب الذّبائح ، الحديث 3 ، ص 360 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، الباب 30 من أبواب الذّبائح ، الحديث 2 ، ص 359 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 9 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، الباب 2 ، الحديث 64 ، ص 77 و 78 .
( 4 ) راجع ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 60 ؛ وراجع ، جواهر الكلام : ج 5 ، ص 311 .