شرح
شيء يفصل من الشّاة والدّابّة ، فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت ، فاغسله وصلّ فيه » . « 1 »
ومنها : موثّقة الحسين بن زرارة ، قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبي يسأله عن اللّبن من الميتة ، والبيضة من الميتة ، وإنفحة الميتة ، فقال : كلّ هذا ذكيّ . . . » « 2 » .
ولا يخفى عليك : أنّ هذه الأخبار ، كما تدلّ على طهارة اللّبن بالمطابقة ، تدلّ على طهارة باطن الضّرع ، أو على عدم انفعال اللّبن بملاقاة الباطن ، وعدم منجسّية الباطن ، بالالتزام ، وإلّا يلزم لغويّة الحكم بطهارة اللّبن ، ومثل هذا لا يصدر عن المعصوم عليه السّلام .
هذا ، ولكن ربّما يستدلّ على نجاسة اللّبن بوجوه ثلاثة :
الأوّل : قاعدة الانفعال المأخوذة من الرّوايات الدّالة على نجاسة الملاقي للنّجس رطبا ؛ إذ المفروض أنّ اللّبن لاقى النّجس ، أعني : الضّرع الّذي يكون من أجزاء الميتة ، وهذا ما أشار إليه ابن إدريس قدّس سرّه بقوله : « إنّه مائع في ميتة ملامس لها » « 3 » .
وهكذا العلّامة قدّس سرّه ، بقوله : « إنّه مائع في وعاء نجس ، فكان نجسا ، كما لو احتلب في وعاء نجس » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 ، ص 447 .
( 2 ) الفروع من الكافي : ج 6 ، ص 258 ؛ وفي تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 75 : « والإنفحة من الميتة والبيضة من الميتة » ، نعم ، في وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، ص 447 ، « السّن » مكان « اللّبن » .
( 3 ) كتاب السّرائر : ج 3 ، ص 112 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ، ص 165 .