وكذا اللّبن في الضّرع ، ولا ينجس بملاقاة الضّرع النّجس ، لكنّ الأحوط في اللّبن الإجتناب ، *
شرح
- ومن المعلوم : أنّ حلّيّة الأكل لو لم تكن متفرّعة على الطّهارة ، لكان تعليله عليه السّلام لجواز الأكل ، بالطّهارة ، لغوا .
وقد يقال : « إنّ لفظ : « الحلّ » في الأخبار ، ربما استعمل في حلّ الاستعمال وهو شائع ، سيّما في هذا المقام في كلام الفقهاء ، فإنّهم يعبّرون في هذا المقام عن طهارة الصّوف والشّعر ونحوهما . . . بالحلّ » « 1 » وفيه ما لا يخفى .
وكيف كان ، فالأقوى طهارة الإنفحة ولو كانت من ميتة الحيوانات المحرّمة ، فضلا عن المحلّلة غير المتعارفة .
اللّبن في ضرع الميتة
* في المسألة قولان : الأوّل : القول بالطهارة ؛ واختاره جمع من الأساطين ، منهم : الصّدوق قدّس سرّه في المقنع « 2 » والشّيخ قدّس سرّه في الخلاف « 3 » والنّهاية « 4 » والإستبصار « 5 » والتّهذيب « 6 » ،هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 85 و 86 .
( 2 ) هذا ما نسبه العلّامة في مختلف الشّيعة : ج 8 ، ص 315 ؛ ولكن لم نجده في المقنع ؛ والظّاهر أنّه سقط من نسخ المقنع ؛ نعم ، أنّه موافق لما ورد في كتاب الهداية ، في ضمن الجوامع الفقهيّه ، ص 63 ؛ ولعلّ نسبة العلّامة قدّس سرّه إلى الصّدوق قدّس سرّه في المقنع ، سهو من قلمه الشّريف .
( 3 ) كتاب الخلاف : ج 1 ، كتاب الصّلاة ، مسأله 262 ، ص 181 .
( 4 ) النّهاية ونكتها : ج 3 ، ص 96 .
( 5 ) الإستبصار : ج 4 ، ص 88 و 89 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، الباب 2 من أبواب الذّبائح والأطعمة ، ذيل الحديث 324 ، ص 76 .