تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
خصوصا إذا كان من غير مأكول اللّحم ، *
شرح
- وفيه ، أوّلا : أنّ ذكر هذه الخمسة يكون من باب المثال لما لا تحلّه الحياة ، لا أنّها تدلّ على الحصر ، ويشهد له ذكر بعض منه في روايات أخر ، كالحافروا لعظم والسّن والبيض . وعليه : فالمراد من قوله عليه السّلام : « ولا يتعدّى إلى غيرها » هو عدم التعدّي إلى ما تحلّه الحياة . وثانيا : أنّه لو سلّم الحصر ، فغاية الأمر : أنّها تدلّ بالعموم على نجاسة اللّبن ، وهو قابلة للتّخصيص بالرّوايات المتقدّمة الّتي تدلّ على طهارة اللّبن . وثالثا : أنّها مضطربة متنا وضعيفة سندا ، بمختار بن محمّد بن المختار ، لكونه مهملا ؛ وبعبد اللّه بن الحسن العلوي ، والفتح بن يزيد الجرجاني ، لكونهما مجهولين . « 1 » فتحصّل : أنّ المختار في المسألة هو القول الأوّل ، أعني : طهارة اللّبن في الضّرع ، كما في المتن . * * * * لكون مورد بعض الرّوايات هو ما يؤكل لحمه كالشّاة « 2 » والمطلقات منها منصرفة إلى الحيوانات المحلّلة ؛ لكونها ناظرة إلى الانتفاع بمثل اللّبن . ومن المعلوم : أنّ منفعته الطّاهرة هو الشّرب ، وهو لا يسوغ ، إلّا إذا كان الحيوان حلالا .
هامش
( 1 ) راجع ، معجم رجال الحديث : ج 18 ، ص 103 و 104 ؛ وج 10 ، ص 165 و 166 ؛ وج 13 ، ص 246 و 250 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 10 ، ص 449 .