تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
الأدلّة الدّالة على الحرمة من جهات أخر ، فباق على حاله » . « 1 » ثانيهما : ما حكاه صاحب الحدائق قدّس سرّه عن « المعالم » من أنّ : « أكثر الأخبار الدّالّة على طهارتها [ الإنفحة ] واردة بالحلّ أو مسوقة لبيانه ، ومنه استفيدت الطّهارة ، وذلك مفقود في غير المحلّل » « 2 » ، هذا ، ولكن في كلا الوجهين نظر : أمّا الأوّل : فلأنّ أخبار استثناء ما لا تحلّه الحياة من الميتة ومنها الإنفحة ليست بناظرة إلى نفي الحرمة وإثبات الحلّيّة حتّى يقال : إنّ المراد من الحرمة هي الطّارئة من قبل الموت فقط ، لا من جهة أخرى ، ككون الحيوان ممّا لا يؤكل لحمه ، بل ناظرة إلى نفي النّجاسة وإثبات الطّهارة فقط ، لأجل عدم صدق عنوان الميتة عليه ، حيث إنّ الميتة ما خرج روحه حتف أنفه ، أو بغير وجه شرعيّ ، ولا روح لما لا تحلّه الحياة ، فهو خارج عن عنوان الميتة تخصّصا . وتدلّ عليه رواية أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم ، إنّما تخرج من بين فرث ودم ، وإنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة . . . » « 3 » . وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بالصّلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصّوف ليس فيه روح » . « 4 »
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشّيعة : ج 2 ، ص 359 و 360 . ( 2 ) الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 84 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 . ص 445 و 446 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 68 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1089 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 107 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني